السيد علي الطباطبائي

320

رياض المسائل

أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار ( 1 ) . فالأجود الاقتصار في الاستشكال فيه بما ذكره في وجهه وزيادة أنّ عمومه لا يلائم ما في كتاب ظريف أيضاً من قوله : في نافذة الأنف ما مرّ ، وفي نافذة الكفّ إن لم تنسدّ فمائة دينار ، وفي نافذة الساعدين خمسين ديناراً ، وفي نافذة القدم لا تنسدّ خمس دية الرجل مائتا دينار ، وفي نافذة الخد ويرى جوف الفم فديتها مائتا دينار فإن دُووِيَ فبرئ والتأم وبه أثر بيّن وشين فاحش فديته خمسون ديناراً ، فإن كانت نافذة في الخدّين كليهما فديتها مائة دينار ، وذلك نصف دية الّتي يرى منها الفم ، وإن كانت رمية بنصل نشبت بالعظم حتّى تنفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون ديناراً جعل منها خمسون ديناراً لموضحة ، وإن كانت ناقبة ( 2 ) ولم تنفذ فديتها مائة دينار . ومع ذلك يعارضه الخبر في النافذة يكون في العضو ثلث دية ذلك العضو ( 3 ) ، ولكن في سنده ضعف . ورفع اليد عن النصّ الصحيح المعتضد بعمل هؤلاء الأعاظم ، الّذين لم ير لهم مخالف صريحاً مشكل ، مع إمكان الذبّ عن وجوه الإشكال فيما ذكره القائل بالتزامه ، والذبّ بتخصيص العموم بالمائة بما فيه كمال الدية ، كما حكاه قولا في الروضة ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، أو ما كان ديته زائدة على المائة كما احتمله بعض الأجلّة ، وعمّا ذكرناه بتخصيصه أيضاً بغير ما تضمّنه من النوافذ المزبورة ، إذ التنافي بينهما وبينه ليس تنافي تضادّ ، بل عموم وخصوص يجري فيه التخصيص المذكور ، لكنّه يتوقّف على وجود قائل به ، ولم أره . مع أنّ النصّ عامّ كعبائر الجماعة وتخصيصهم الحكم بالرجل يقتضي أنّ

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 290 ، الباب 5 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 2 . ( 2 ) في بعض المخطوطات : باقية ، وفي المطبوع : نافية . ( 3 ) الوسائل 19 : 291 ، الباب 5 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 7 . ( 4 ) الروضة 10 : 282 . ( 5 ) المسالك 15 : 464 - 465 .